الأحرف السبعة ومفهومها من المنظور الاجتماعي اللغوي
إعداد سوكامتو سعيد
تمهيد:
لقد طال الكلام عن نزول القرآن على سبعة أحرف، إلا أن الذي يثير اهتمامي ماقاله بلاشير كما نقله عبد الصبور شاهين :” بالنسبة إلى بعض المؤمنين لم يكن نص القرآن هو المهم، وإنما روحه. من هنا ظل اختيار الوجه (الحرف) في القراءات التي تقوم على الترادف المحض أمر لا بأس به ولا يثير الاهتمام.”[1] من هنا نستخلص- مما قاله – أن الرواية بالمعنى في القرآن الكريم لا بأس به.
قد يتبادر إلى الذهن أن ما قاله على أساس من الصحة بناء على ورود الأحاديث المتعلقة بإنزال القرآن على سبعة أحرف وكثرة التفسيرات حول المراد بها التي من شأنها أن يستنتجها بعض الناس بجواز رواية القرآن بالمعنى، غير أن المسألة الآن : هل أفادت أحاديث إنزال القرآن على سبعة أحرف أن الرواية بالمعنى في القرآن الكريم لا بأس به؟ إذا كان كذلك، فإلى أي مدى دقة الروايات القرآنية من جيل إلى آخر من عهد رسول الله صلى الله هليه وسلم إلى يومنا هذا، وبعبارة أخرى، ما معنى رواية القرآن بالتواتر؟ وإلاّ، فما ذا يعني إنزال القرآن على سبعة أحرف؟ وما هي الخلفيات الاجتماعية واللغوية التي يمكن فهمها من خلال ظاهرة إنزال القرآن على سبعة أحرف؟ وما هي المحاولات التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته لحفظ القرآن من التحريف؟
من الثابت تاريخيا أن جمع القرآن أوروايته جاء من طريقين:1)طريق المشافهة والحفظ، 2)طريق الكتابة. وهناك ثلاث مراحل أساسية لجمع القرآن يمكن ذكرها فيما يلي: Baca entri selengkapnya »
Ditulis oleh Dr. H. sukamta, MA